Association Racines

تعرض الفنانين المغاربة للاضطهاد والسجن عند تجاوزهم للخطوط الحمراء: تقرير الاستعراض الدوري الشامل

يجب أن يتم استبدال الأحكام الغير واضحة و الغامضة المتعلقة بالقانون الجنائي بالمغرب، كما يجب الكف عن تجريم تجاوز "الخطوط الحمراء"، وفقا لمطلب مشترك بين الأطراف الفاعل في عملية الاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة و الذي عملت عليه كل من  فريميوز و جمعية جذور – منظمتي مجتمع مدني، تدافعان عن حرية التعبير الفني بالمغرب و حول العالم.

 

كوبنهاجن / الدار البيضاء، 17 أكتوبر 2016 | غالبا ما يستضيف المغرب مهرجانات للموسيقى أو فعاليات ثقافية أخرى تحضى باهتمام الفنانين و ثناء المجتمع الدولي. لكن هناك جانبا آخرا وراء دعم المغرب للحياة الثقافية. الفنانون الذين يتجاوزون "الخطوط الحمراء" التي يتم تعريفها بشكل غامض، كالمس بالنظام الملكي، الإسلام، الجنس والحياة الجنسية، أو "الوحدة الترابية" (حيث أن المغرب يدافع عن سيادته على الصحراء الغربية)، هؤلاء الفنانون يتعرضون للاضطهاد والملاحقة وفي بعض الأحيان السجن.

 

عثمان عتيق، مغني راب يبلغ من العمر 17 سنة، يصف من خلال أغانيه صعوبة و قسوة الحياة بمدينة الدار البيضاء، بالخصوص من حيث التعاطي للمخدرات و فساد الشرطة. واحد من عدة مغنيي الراب الذين اتهموا وسجنوا تحت القانون الجنائي المغربي، قانون المخدرات وقانون الصحافة في السنوات الأربع والنصف الماضية. القبض على مغني الراب عثمان عتيق الملقب  ب  Mr.Crazy يعكس عدم الوضوح الذي يعرفه القانون الجنائي، وبالتالي القيود المفروضة على الحرية الفنية. سنة 2014، تم سجن  Mr.Crazy لمدة ثلاثة أشهر من قبل السلطات المغربية بتهمة  "إهانة مؤسسة الدولة" و "المساس بالأخلاق العمومية" بسبب كلمات أغانيه التي ينتقد من خلالها  الشرطة المحلية، وأكثر من ذلك اتهامه بتعاطي المخدرات والعنف.

"الدستور المغربي لسنة 2011 يضمن الحق في حرية التعبير الفني، كما أدرج هذا الحق كذلك ضمن ديباجة القانون الذي صدر مؤخرا عن وضع الفنان "تقول جذور. " يجب أن تتوقف الحكومة المغربية عن سجن الفنانين بسبب التعبير، كما يجب أن تحترم تطبيق الأحكام القانونية، وتضمن للفنانين بما فيهم النساء و عامة الناس، حرية التعبير عن أنفسهم والمشاركة في الفعاليات الثقافية، دون الخوف من المتابعة القانونية، خصوصا عند تجاوز ما يسمى ب "الخطوط الحمراء".

 

الخطوط الحمراء" غالبا ما تكون غير واضحة، تستعمل بدون اتساق من طرف فاعلين غير شفافين، بما فيهم الشرطة الشيء الذي يضع حاجزا رئيسيا أمام حرية التعبير وحرية التعبير الفني بالمغرب. لذا يتضمن هذا التقرير المشترك توصية إلغاء العقوبات المرتبطة بجنح"الخطوط الحمراء"، وغيرها من أجل استبدال الأحكام الغامضة في القانون الجنائي، وتوفير التكوين في مجال حقوق الإنسان لصالح الشرطة، كما يؤكد على ضرورة إدراج الحقوق الفنية وحقوق الإنسان ضمن البرنامج التعليمي. ويتضمن التقرير ما مجموعه سبع توصيات، والعديد منها يتناول ما تم صياغته من طرف الدول الأعضاء، بما فيها اليونان، السويد، الولايات المتحدة، خلال الدورة التقييمية الثانية بالمغرب سنة 2012.

 

و قال المدير التنفيذي لفريميوز، أولي ريتوف: "لمغني الراب المغاربة وغيرهم من الفنانين الحق في التعبير عن أنفسهم فنيا وبشكل سلمي و عن مختلف الأفكار المتعلقة بالمجتمع". "يجب أن تسهر الحكومة عدم قيام الشرطة أو المسؤولين عن تطبيق القانون  وكذا الموظفين،  بقمع أي شكل من أشكال التعبير الفني.

 

وقدم التقرير يوم  22 سبتمبر 2016 خلال الدورة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل الخاص بالمغرب – و هو آلية رسمية لمنظومة الأمم المتحدة لاستعراض ملفات جميع الدول الأعضاء في مجال حقوق الإنسان كل أربع سنوات و نصف. سيتم هذا الاستعراض بجنيف شهر ماي 2017.

 

التقرير الكامل حول حرية التعبير الفني بالمغرب المنجز من طرف فريميوز وجذور باللغة الإنجليزية متوفر على الرابط التالي.

 

فريميوز منظمة دولية مستقلة تعمل من أجل الترويج والدفاع عن الحق في حرية التعبير الفني بالعالم. تتوفر هذه المنظمة على صفة مستشار خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) منذ سنة 2012 وقامت بتقديم تقارير لدى الجهات الفاعلة  بالاستعراض الدوري الشامل حول حرية التعبير الفني ببيلاروسيا، مصر، ايران، لبنان، تركيا، الولايات المتحدة وزيمبابوي.

 

جذور منظمة مغربية غير ربحية تناضل من أجل دمج الثقافة بالسياسات العمومية للتنمية البشرية، الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب وأفريقيا.

 

للاتصال:

فريميوز: دواين مامو، محرر

Tél.: +45 3332 1027 – Email : dwayne.mamo@freemuse.org


جذور: عادل السعداني

المنسق العام

Tél.: +212 6 1977 1977 – Email : aadel@racines.ma